محمد الحفناوي
475
تعريف الخلف برجال السلف
وأول الرسالة : الحمد للّه وحده ، وبعد : فلما وقع الطاعون في شعبان سنة 1200 ببلدنا الجزائر صانها اللّه تعالى من الأكدار ، اشتغلت بمطالعة كتب عديدة في الطب ، منها « القانون » للرئيس ابن سينا ، ومنها « التذكرة » للشيخ داود الأنطاكي وغيرهما من الكتب المعتبرة ، ثم استعنت باللّه تعالى في جمع ما لخصته منها في تقييد لطيف ، ووددت أني وجدت من كفاني هذه المؤونة ، وإن كان الحكماء قد أتوا في كتبهم بما لا مزيد لغيرهم عليه ، لكن مجموعها قل أن يتفق لمثلي اجتماعه ، وليس لي في هذا التقييد كبير مزية سوى [ 58 ] الجمع ، إلى أن قال : وسميته ب « الدر المصون في تدبير الوباء والطاعون » ا ه . ما به الحاجة . والشيخ محمود بن الشيخ علي الجزائري كان رحمه اللّه مدرسا في الجامع الكبير بالجزائر وإمامها في الليسي ، وتوفي يوم 17 من شهر فيفري عام 1897 ، وكان كتوبا ونساخا عجيبا ، وله مشاركة في الفنون وأفكار غريبة ونية حسنة ومخالطة أنيسة ، ويرجع نسبه إلى العلامة المحقق والدراكة المدقق الشيخ الحاج علي بن الأمين مفتي مالكية الجزائر في وقته وبعد رجوعه إليها من الأزهر الشريف ، ومن نسله أخونا المرحوم السيد محمد بن الشيخ علي ، كانت له معنا مذاكرات مفيدة ومباحثات عميقة ، لا سيما في المقولات العشر بحاشية العطار على أبيات السجاعي رضي اللّه عنهما ، وقد ترك ولدا صغيرا يشبهه خلقا وأخلاقا ومن يشابه أبه فما ظلم ، أحياه اللّه حياة طيبة ، وأطال عمره في أحسن عمل آمين . سيدي محمد الشريف الزهار الجزائري وهو محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن مسعود ابن عيسى بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد اللّه بن عبد الكريم بن محمد بن